مرض الزكام
مرض الزكام

مرض الزكام هو الرشح، ويعتبر من الأمراض التي يصاب بها الإنسان على مستوى جهازه التنفسي العلوي، كما أنه مرض معد ويعرف أيضا بالتهاب البلعوم الأنفي، وهو الأكثر شيوعيا في المجتمعات التي تنتقل بسرعة من شخص آخر وتسبب العدوى بين البشر، وبما أن هذا المرض يحدث نتيجة تعرض جسم الإنسان للفيروسات التاجية أو تلك الفيروسات الأنفية والتي يتجوز عددها 200 نوعا من الفيروسات، فهذا من الموانع التي تجعل جسم الإنسان غير قادر على مقاومتها كلها، وذلك ما يؤدي إلى انتشار نزلات البرد بشكل شائع وواسع بين الناس والتي قد يصاب بها الشخص لأكثر من 3  مرات في العام .

وحتى نقربكم أكثر من هذا المرض الزكام الأكثر شيوعا بين أفراد المجتمع والأكثر انتشارا في العالم، ونعرفكم على أسبابه  وأعراضه وعلاجاته المتنوعة وأيضا طرق الوقاية منه إليكم كل هذه التفاصيل في هذا المقال بين أيديكم .

أولا : الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الشخص بمرض الزكام أو الرشح

الكثير من الأشخاص حول العالم يتعرضون من 2 إلى 3 مرات في السنة للإصابة بالزكام الذي يعد مرضا شائعا بشكل كبير، وهو من الأمراض المعدية بسرعة ، ويحدث نتيجة تعرض جسم الإنسان لأحد فيروسات الزكام التي تكون مختلفة ومتنوعة والتي يتجاوز عددها 200 فيروسا، وتعتبر فيروسات الأنف الأكثر شيوعا، ومنها : فيروس الأنفلونزا البشرية ، وفيروس مخلوي تنفسي بشري وأيضا فيروس معوي وغيرها من الأنواع الأخرى التي ما إن يتمكن واحد منها من جهاز الشخص المناعي تنتقل العدوى إليه بسرعة.

وعندما يتمكن الفيروس من اختراق المخاط الذي يعتبر وسيلة الدفاع الأولى في الأنف ضد أي شيء قد يدخل الأنف عن طريق الاستنشاق كالغبار مثلا أو البكتيريا أو الفيروسات، هنا  ينطلق الفيروس المتسلل إلى الداخل في عمله بالسيطرة حيث يشرع في تكوين خلية دورها تصنيع عدد أكبر من الفيروسات، حتى تتكاثر لتستطيع بعد ذلك مهاجمة الخلايا المحيطة بها والتمكن من جهاز التنفس.

هنا يصبح التقرب من الشخص المريض بالزكام أو نزلة البرد كما تسمى أمرا خطيرا على الصحة، إذ أنه ينقل العدوى لكل من يقترب منه دون احتياطات، حيث أن قطرات الهواء تصبح متشبعة برذاذه الذي يحمل الفيروس، لا سيما أثناء حديثه بصوت عال أو عندما يسعل أو يعطس، ما يسرع انتقال العدوى إلى المحيطين به أيضا.

ثانيا : تعرفوا على الأعراض الأكثر شيوعا لمرض الزكام

اعراض الزكام
اعراض الزكام

رغم أن هناك الكثير من الفيروسات التي تكون سببا رئيسيا في إصابة الشخص بالزكام، والتي يتجاوز عددها 200، إلا أن أعراض الإصابة بالرشح أو الزكام غالبا ما تكون متشابهة بين الأشخاص، ويمكن اعتبارها كردة فعل يقوم بها الجسم بعد تسرب الفيروس بداخله والذي تكون مدة حضانته ما بين 24 إلى 72 ساعة من اللحظة التي تمت فيها العدوى، والتي تتمثل في ما يلي :

  • الشعور بالتعب
  • جفاف الحلق والتهابه
  • الشعور بحمى خفيفة
  • السعال الذي يبدأ خفيفا ثم يتحول إلى حاد
  • العطس بشكل كثير ومستمر
  • آلام خفيفة في كل مفاصل الجسم
  • تغير نبرة الصوت
  • سيلان الأنف
  • الشعور بالاحتقان
  • أوجاع على مستوى الرأس

هناك أعراض أخرى تظهر على المصاب بالزكام أو ما يسمى أندر من البرد والتي يمكن تحديدها من خلال ما يلي :

  • الشعور بآلام حادة على مستوى عضلات الجسم
  • الشعور بالضعف والتعب
  • آلام العيون والتهاب باطنها
  • قلة الأكل بسبب انخفاض الشهية

كما أن هناك مجموعة من الأشخاص الذين يتعرضون للإصابة بالزكام ولا يشعرون بأية أعراض، وذلك يرجع لسببين إما لكون الشخص المصاب لديه جهاز مناعة قوي ويتفاعل بقوة وبشكل مغاير مع تلك الفيروسات المسببة للمرض، أو يتعرض الشخص للمرض عن طريق بكتيريا تصيب الجيوب الأنفية أو الأذنين والتي يطلق عليها عدوى بكتيريا ثانوية، ويعالجها المصاب بسهولة باعتماد مضاد حيوي.

غالبا ما تختفي الأعراض الأولى التي يشعر بها المصاب، والتي يكون أولها التهاب الحلق وجفافه وتلك الأوجاع المصاحبة، إلا أن سيلان الأنف والشعور بالاحتقان يبقى ملازما للمريض خاصة خلال الخمسة أيام الأولى ، ما يشكل مصدر إزعاج له إضافة إلى السعال الذي يبقى مصاحبا للمريض من 7 إلى 14 يوما وهي المدة التي يستمر فيها الزكام لدى معظم المرضى.

ثالثا : الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض الزكام

قد تختلف الإصابة بالزكام من شخص إلى آخر ، وكما وتختلف العوامل المؤدية للإصابة به، وهو المرض الذي يصيب كل شخص في كل مكان وزمان،  إلا أن هناك فئات في المجتمع تعد هي أكثر عرضة للإصابة به والتي تتمثل في فئة الأطفال الصغار دون 6 سنوات ، والأشخاص المسنين إضافة إلى كل من يعاني من مرض مزمن كالسكري أو أمراض القلب والشرايين أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة والأشخاص المصابون بفقر الدم وأيضا الفئات التي تعاني من مشاكل صحية سببها سوء التغذية، والأشخاص المدخنون .

رابعا : كيفية علاج الزكام طبيا وطبيعيا

علاج الزكام
علاج الزكام

لا يمكن للمصاب بمرض الزكام أو نزلات البرد أن يهمل العلاج، فهذا يشكل خطورة على صحته خاصة ضعاف المناعة الذين يحتاجون إلى العناية الكافية بصحتهم، والزكام بالنسبة لهم كأي مرض آخر قد يشكل خطرا محدقا بصحتهم، قد تصل إلى الموت، لهذا وجب اعتماد العلاجات المناسبة للتخفيف من حدة هذا المرض وهي مختلفة ومتنوعة بين العلاجات الطبية والعلاجات الطبيعية والتي سنحددها لكم فيما يأتي:

العلاجات الطبية للقضاء على الزكام

يمكن للمريض الذي يعاني من الرشح أو نزلة البرد أن يستشير الطبيب في اعتماد العلاج المناسب له، خاصة إذا كان الرشح حادا ولا يخف أبدا، إذ يتطلب الأمر هنا اعتماد مضادات حيوية بناء على وصفة طبيب وتتبعها بطرق سليمة، والتي من شأنها أن تخفف الرشح والسعال أيضا ،وحتى سيلان الأنف تؤدي إلى التقليل منه شيئا فشيئا، كما يمكن اعتماد أدوية تساعد على علاج السعال الحاد والجاف وتساعد في التخفيف من الاحتقان ،وقد يتناول المريض أيضا علاجات متمثلة في أقراص الزنك وأقراص فيتامين C التي تساعد في التخفيف من حدة المرض والمساعدة في القضاء عليه.

العلاجات الطبيعية لعلاج مرض الزكام

تعتبر العلاجات الطبيعية صيدلية غنية ومهمة متوفرة في كل بيت ، وذلك لفائدتها في علاج الكثير من الأمراض المتنوعة، كما أن العديد من الأخصائيين ينصحون باعتمادها كونها تبقى آمنة على الصحة أكثر، ويمكن اعتماد بعضها في علاج الرشح أو الزكام، وذلك عن طريق تطبيق مجموعة من الوصفات الطبيعية التي تعالج هذا المرض والتي تتمثل في الآتي:

يمكن للمريض أن يضع في إناء 4 فصوص من الثوم مقطعة إلى قطع صغيرة ويضيف لها ملعقتين كبيرتين من العسل الطبيعي ويخلط المكونين جيدا إلى أن يتجانسا ثم يشرع في تناول هذا العلاج في الصباح وعلى معدة فارغة، فهو مفيد جدا ويساعد في علاج الزكام بسرعة.

وهناك علاج طبيعي آخر يتمثل في ملعقة من حبة البركة مع كوبين من الماء ونضع المكونين في إناء على النار بدرجة متوسطة ونتركه حتى الغليان ثم نزيله من على النار و نضيف ملعقة من العسل الطبيعي، وبعدها يشرب الخليط 3 مرات في اليوم .

ومن بين العلاجات الطبيعية أيضا التي تقضي على السعال والرشح في وقت واحد هو اعتماد حبات من القرنفل مع كمية من الماء في إناء ثم غليها لمدة 10 دقائق ثم تصفية المحلول وتناول 3 كؤوس في اليوم فهو فعال جدا في القضاء على الزكام والرشح والسعال الجاف والحاد.

ويمكن اعتماد علاج طبيعي آخر يتمثل في عصير الليمون مع ملعقة من العسل الطبيعي وخلطهما جيدا ثم تناولهما قبل النوم بدقائق، فهذا علاج بسيط ويعطي مفعولا كبيرا في القضاء على الزكام وحتى على سموم الجسم .

وعلى المريض أيضا أن يعتمدا علاجا طبيعيا يتكون من كوب من الحليب ونصف ملعقة من بذور الكتان المطحونة ونصف ملعقة من الزنجبيل المطحون وربع ملعقة من الحبة السوداء المطحونة وخلطها مع الحليب الدافئ ثم شرب الخليط قبل النوم.

  • تبقى الوقاية من الأمراض خير من ألف علاج

دائما ما ينصح الأطباء المرضى بإتباع الوقاية من الأمراض التي تبقى خير من ألف علاج، فالوقاية  هي الوسيلة الأفضل والأنجح لحماية الجسم من أي مرض كيفما كان نوعه، والتي يمكن تطبيقها بخصوص مرض الزكام في بتتبع مجموعة من النصائح التي سنقدمها لكم والتي تعد مهمة لحماية أنفسهم وأفراد أسرتكم من المرض.

يمكن تجنب الإصابة بمرض الزكام عن طريق ما يلي :

  •  غسل اليدين بشكل مستمر، أو اعتماد معقم كحولي إذا لم يكن الماء والصابون متوفرا، وذلك للقضاء على الجراثيم والفيروسات التي قد تكون عالقة بهما.
  • الابتعاد ما أمكن عن الأشخاص المصابين بالزكام
  • اعتماد نظام غذائي صحي ومتنوع وسليم ويحتوي على مجموعة من الخضر والفواكه التي تكون غنية بالفيتامينات المفيدة للجسم، والتي تساهم بشكل كبير في تقوية الجهاز المناعي لدى الأشخاص .
  • عند الشعور برغبة في السعال أو العطس يفضل اعتماد منديل ورقي أو المرفق، ويفضل تنظيف اليدين في الحين بالماء والصابون.
  •  تجنب لمس كل سطح تراه أمامك وملامسة كل شيء تصادفه، وإن حدث ذلك لابد من تنظيف اليدين أو تعقيمهما وتجنب لمس الوجه بهما لا سيما الفم والأنف والعين.
  • الحفاظ على نظافة البيت والأسطح بشكل مستمر واعتماد الماء والصابون في تنظيفها أو الكلور في تعقيمها .
  • يجب الانتباه دوما إلى الأماكن التي غالبا ما تتراكم فيها الجراثيم وتنتشر فيها الفيروسات والتي عادة ما تكون الفضاءات المشتركة كالحمام ، حيث يتطلب الأمر تعقيمها وتنظيفها بشكل مستمر.
تورية عمر: من مواليد مدينة مراكش حاصلة على شهادة الباكلوريا سنة 2008 شعبة الآداب العصري ، بميزة جيد جدا، وخريجة معهد الاتصال وعلوم الإعلام دفعة 2010، بميزة مشرف جدا، صحفية ومحررة بقسم الأخبار والمقالات الحرة والتحقيق والروبوتاج، كاتبة سيناريوهات أفلام وكاتبة قصص قصيرة، شاعرة وزجالة، من عشاق عبد الرحمن المجذوب، والمطالعة في مجموعة من المجالات، العمل بمجال الصحافة منذ 10 سنوات بشتى مجالات الصحافة المكتوبة والمسموعة والمقروءة والصحافة الاليكترونية ، إتقان اللغة العربية الفصحى، والفرنسية ، إجراء حوارات ومقابلات مع شخصيات بارزة في المجتمع، فن ثقافة، سياسة، مجتمع مدني، مشاهير وغيرها ، متمكنة من تقنيات التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو وتقنيات المونتاج.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا