شد العضل
شد العضل

أولا : تعريف الشد العضلي أو التشنج العضلي :

لا يختلف اثنان على أن شد العضل يصنف مرضا أيضا يصيب أعضاء الجسم، وهو عبارة عن ذلك الانقباض المفاجئ الذي قد يتعرض له الشخص بطريقة غير إرادية، على مستوى عضلة واحدة في الجسم أو في عدة عضلات ويتسبب في الشعور بالألم الحاد على مستوى المكان الذي أصيب فيه الشخص، وقد يبقى هذا الألم مستمرا لوقت وجيز قد يكون من 5 إلى 15 دقيقة، كما قد يبقى مدة طويلة تصل إلى أيام .

يكون الشد العضلي صعبا عندما تصاب بها مجموعة من عضلات الجسم التي تكون مجاورة لبعضها البعض كحركة ثني الأصابع التي تكون مجاورة وتتعرض لشد العضل المصاحب بالألم، إضافة إلى شعور الشخص بتشنج عضلات عادة ما تتحرك في الجسم باتجاه معاكس للآخر ، كما أن الشد العضلي هو عبارة عن تشنج يتعرض له الجميع لا سيما الأشخاص البالغين، إلا أنه يصبح أكثر شيوعا بين الفئة المسنة ويتزايد بشكل كبير مع مرحلة تقدم العمر، وحتى نقبركم من هذا المرض أكثر ونعرفكم عليه وعن أسبابه وأعراضه وأيضا علاجه وكيفية الوقاية منه نقدم لكم المقال التالي.

ثانيا : الأسباب التي تؤدي للإصابة بالشد العضلي :

من المعروف جدا أن  لكل مرض أسبابه المتنوعة والمختلفة التي تؤدي إلى الإصابة به، والتي تختلف من شخص إلى آخر ويتم تحديدها عن طريق تشخيصه ودراسته من قبل الأخصائيين، إلا أن المرض الذي نتناوله في هذا المقال وهو شد العضل قد يصعب تحديد مسبباته الأساسية، لا سيما إذا تعرض له الشخص في الليل وأثناء النوم، لكن هناك بعض الأمور التي تم التعرف عليها وتحديدها كأسباب له والتي نقدمها في مجموعة من النقاط كما يلي :

  • قد يحدث شد العضل بسبب نقص إمدادات الدم  وهو من الأمور التي تؤدي إلى إصابة الشرايين التي تقوم بنقل الدم إلى الساق وهو ما يسمى بتصلب الشرايين في أطراف الجسم، وتتسبب في الشعور بألم حاد في الأقدام خاصة عندما يقوم الشخص بالتمارين الرياضية بشكل مفاجئ، وهذا النوع من الشد العضلي سرعان ما يختفي لا سيما بعد ممارسة الرياضة.
  • يتعرض الشخص للإصابة بشد العضل بسبب الجفاف في جسمه لعدم شرب كمية كافية من المياه، وقلة شربه للسوائل أيضا التي تفيد الجسم كثيرا وتقلل من إصابته بالجفاف الذي يعد من المشاكل الصحية التي يتعرض لها جسم الإنسان.
  • قد يحدث شد العضل نظرا لاستخدام الشخص لعضلة معينة في الجسم بشكل مفرط، لا سيما أثناء ممارسة الرياضة وخاصة الحركات التي تعتبر مجهدة ومتعبة ، كما أن هذا المشكل الصحي قد يصيب العضلة عندما يتخذ الجسم وضعية معينة تدوم لفترة طويلة دون تغييرها.
  • تصاب بعض عضلات الجسم بشد العضل بسبب الحمل الذي يؤدي إلى إصابة المرأة بفقدان الكهرليات، إضافة إلى سبب تعرضها بالاضطراب في الدورة الدموية  والضغط الذي يحدث للأعصاب والذي يكون سببه حجم الجنين في البطن.
  • يتعرض الإنسان للإصابة بشد العضل بسبب بقائه في حالة خمول لمدة طويلة دون أن يمارس حركات رياضية أو أنشطة بدنية خلال اليوم أو خلال اليومين أو حتى الأسبوع، هذه عوامل تؤدي إلى تعرض العضلات للانقباض بشكل لا إرادي ثم شعور الإنسان بذلك التشنج الذي يسبب له عدة مشاكل على مستوى حركة العضلات.
  • الإصابة بمشكلة التروية الدموية على مستوى الساقين يؤدي للإصابة بالشد العضلي، وذلك ينتج بسبب حدوث تضييق على مستوى الشرايين المسؤولة عن تغذية الساقين، وهو الأمر الذي ينتج عنه شعور فظيع بالتشنج ، حيث يصاب الشخص بألم حاد في العضلة المصابة خاصة أثناء قيامه بالرياضة أو حركات بدنية، إلا أنه يختفي بسرعة بمجرد التوقف عن القيام بالحركات الرياضية.
  • قد يصاب الشخص بالتشنج العضلي الذي قد ينجم عن انضغاط العصب نتيجة تعرض الفقرات في العمودي الفقري لشدة الانضغاط لا سيما على مستوى فقرات المنطقة القطنية، وكل من تعرض للإصابة بهذا النوع من التشنج يشعر بألم صعب ويزداد كثيرا كلما زادت مسافة المشي و ازدادت الحركة .
  • يتعرض الفرد للإصابة بالشد العضلي إذا كان يعاني من نقص المعادن على مستوى الجسم، إذ أن انخفاضها أو قلتها تسبب تشنجات عضلية كثيرة، خاصة فيما يتعلق بنقص كل من البوتاسيوم أو نقص المغنيسيوم أيضا، والتي قد تنخفض في الجسم بسبب مجموعة من العوامل المتمثلة في تناول أغذية وأطعمة لا تتوفر عليها والإقبال على مجموعة من الأدوية التي تؤدي إلى انخفاضها بشكل كبير في الجسم.
  • تحدث تشنجات متعددة على مستوى عضلات الجسم وذلك بسبب تناول بعض أنواع الأدوية التي يتم اعتمادها غالبا في علاج بعض الأمراض كاحتقان الأنف وأخرى يتم استعمالها في علاج مشكل ارتفاع الكولسترول في الدم، إضافة إلى أدوية أخرى تستخدم في علاج مرض الزهايمر، وأخرى يتم اعتمادها في علاج مشاكل العضلات منها الوهن العضلي ومنها أيضا الأدوية التي يتم اعتمادها لعلاج هشاشة العظام.
  • كما أن عامل العمر من العوامل الأساسية في الإصابة بالشد العضلي أو التشنجات العضلية التي يتعرض لها الأشخاص، حيث يصبح جسم الشخص الكبير في السن عرضة لهذا المرض، وقد يصاب به في الكثير من الأحيان وذلك يرجع إلى أن الكتلة العضلية لدى الأشخاص المسنين  تصبح ضعيفة وليست كما كانت في فترة الشباب، حيث ما تبقى من هذه الكتلة يتعرض للشد العضلي نتيجة الإجهاد الذي يكون عليها.
  • ترتفع إصابة الأشخاص بالشد العضلي في حالة ما إذا كان يعاني من بعض الأمراض، منها السكري ومشاكل على مستوى الغدة الدرقية إضافة إلى مشاكل صحية على مستوى الكبد، وأيضا الذين يعانون من السمنة والوزن الزائد غالبا ما يصبحون عرضة للإصابة بالشد العضلي في معظم الأوقات .

ثالثا : طرق يعتمدها الطبيب لتشخيص الشد العضلي :

رغم أن مشكلة الشد العضلي تكون غالبا بسيطة وعادية ويمكن علاجها دون الحاجة للطبيب أو رعاية طبية كاملة، إلا أن هذا لا يعني ترك العضل مشدودا دون الاهتمام به وتشخيصه لا سيما إذا كان المصاب يشعر بالآلام الحادة والصعبة، ولا تشهد أي تحسن هنا يتطلب الأمر القيام بخطوة وهي التوجه إلى أقرب عيادة طبية للقيام بفحص طبي والتأكد من الحالة الصحية، وفيما يتعلق بتشخيص الشد العضلي فهناك عدة طرق يتعمدها الطبيب المعالج والتي سنذكرها فيما يلي :

  • يمكن تشخيص الشد العضلي بفحص الدم : عندما يكون صعبا ويؤدي لإصابة الشخص بآلام حادة لا تزول، هنا يطلب الطبيب من المريض إجراء فحص للدم ليتحقق من أن مستويات البوتاسيوم والكالسيوم، إضافة إلى التأكد من صحة الكليتين ووظائفهما، وأيضا مستوى الغدة الدرقية ، وفيما يتعلق بالنساء يطلب الطبيب أيضا من المرأة إجراء فحص للحمل.
  • إجراء اختبار تخطيط كهربائي العضل المسمى ” EMG ” : ويعد هذا الاختبار من بين الاختبارات التي يقوم بها الطبيب للمريض، إذ أنه يعتمد فيه على قياس نشاط العضلات ويقوم أيضا بفحص ما تتعرض له العضلات من تشوهات.
  • إجراء فحص الرنين المغناطيسي : ويعد هذا الفحص أيضا مهما جدا، فهو مفيد ويتم عن طريق استعمال آلة تصوير تمكن الطبيب من تكوين صورة واضحة وكاملة عن النخاع الشوكي التي من خلالها يستطيع الطبيب تحديد الشد العضلي ومدى خطورته.

رابعا: الطرق المعتمدة في علاج الشد العضلي :

علاج شد العضلي
علاج شد العضلي

إذا كان الشخص يعاني من الشد العضلي أو التشنجات سواء كانت في عضلة واحدة أو على مستوى عدة عضلات، لا سيما إذا كانت الحالة صعبة ولا تزول مع مرور الوقت، هنا يتطلب الأمر القيام بالتشخيص الطبي ثم اعتماد العلاج المناسب للخلاص من هذه المشكلة الصحية التي قد يراها البعض بسيطة وعادية، إلا أنها صعبة ويجب عدم إهمالها والتوجه لعلاجها في أسرع وقت، وهنا نقدم لكم طرق العلاج المعتمدة للتخلص من شد العضل والتي تتمثل في ما يلي :

العلاجات المنزلية :

يمكن التخلص من مشكلة شد العضل التي يتعرض لها بعض الأشخاص على مستوى مختلف أعضاء الجسم، والتي تتنوع وتختلف من شخص إلى آخر، إلا أن هناك عدة علاجات منزلية بسيطة وطبيعية يمكن اعتمادها للتخلص من هذه المشكلة الصحية والتي نقدمها لكم من خلال ما يأتي :

  • يمكن التخلص من شد العضل عن طريق اعتماد التدليك والتمارين الخاصة بالتمدد، حيث يقوم المريض بتمديد عضلاته المتشنجة والبدء في فرك المنطقة برفق حتى تسترخي كليا، وإذا كان شد العضل على مستوى الساق، هنا ينصح بترك حمل الجسم على الساق التي يعاني فيها الشخص من شد العضل، ثم ثني الركب قليلا ، وفي حالة عدم القدرة على الوقوف هنا يمكن الجلوس على الأرض أو فوق كرسي مع القيام بعملية تمديد الساق التي يعاني فيها من التشنج.
  • يجب على المصاب بشد العضل القيام بطريقة سحب الجزء العلوي من القدم إلى الجانب المصاب نحو الرأس، في حين تبقى الساق في وضعية مستقيمة، إذ أن هذه الوضعية تساعد في التخفيف بشكل كبير من تلك الآلام الموجودة في القدم خاصة من جهة الفخذ الخلفي، كما يمكن اعتماد كرسي لتثبيت الجسم عليه والمحاولة في سحب القدم على الجهة التي يعاني فيها الشخص من الإصابة، للأعلى نحو الأرداف.
  • اعتماد علاج شد العضل بالحرارة أو البرودة ، وذلك عن طريق أخذ منشفة تكون دافئة نوعا ما، أو اعتماد وسادة حرارية يتم وضعها على المنطقة المصابة للتخفيف من تلك الآلام الحادة، هذا ويمكن أن يلجأ المصاب أيضا إلى أخذ حمام دافئ وتوجيه المياه الدافئة صوب المنطقة التي يعاني فيها من شد العضل، كما يمكنه أن يقوم بتدليك المنطقة باعتماد الثلج .
  • التوجه إلى اعتماد الطب البديل من العلاجات المهمة أيضا في التخلص من مشكلة شد العضل، وهي الطريقة التي تتمثل في تناول مجموعة من المكملات الخاصة بفيتامين B والتي تساعد بشكل كبير في التخلص من تلك التشنجات العضلية.

العلاجات الطبية :

عندما يشعر الشخص بمشكلة شد العضل، يقوم بمجموعة من الحلول الطبيعية المنزلية البسيطة التي قد تساعده كثيرا في التخلص من هذه التشنجات التي تكون مزعجة بشكل كبير ، وتسبب القلق لكل من يتعرض للإصابة بها، لكن يصبح التدخل الطبي ضروريا خاصة عندما يزداد الشعور بالألم الحاد وعندما لا تجدي هذه الطرق أي نفع أو أي جدوى، وهنا نقترح عليكم كيفية العلاجات الطبية المتمثلة في التالي

  • الاعتماد على الأدوية الطبية التي تساهم بشكل كبير في بسط العضلات المصابة بالتشنجات، في فترة قصيرة، وأثناء مواقف معينة ومحددة، حتى تعطي نتيجة فعالة في التخفيف منها، والتي تتنوع ومن بينها دواء باكلوفين ، وأورفينادرين.
  • استخدام أحد أنواع الحقن المعتمدة في العلاجات الخاصة بشد العضل والتي أصبحت متداولة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، التي تسمى ” البوتوكس” وهي عبارة عن جرعات علاجية تهم التسممات الغذائية، والتي لاقت نجاحا مهما في التخلص من بعض أنواع التشنجات والاضطرابات العضلية، خاصة الأعضاء المصابة بالتوتر العضلي الذي قد يصيب نوعا محدودا من عضلات الجسم، وهي حقن يستمر مفعولها لأشهر أو أكثر من ذلك ، إذ أن المصاب يحتاج لتكرارها مرة أخرى.
  • عندما يشعر المصاب بالشد العضلي الحاد الذي لا يجدي العلاج البسيط معه أي نفع، وبل يزداد سوء والشعور بتلك الآلام لا يتوقف، هنا يتطلب الأمر من الطبيب والمصاب أيضا التفكير مليا في الحصول على طريقة علاج تكون أكثر فعالية للخلاص من هذا المشكل، وذلك بإجراء فحوصات شاملة ودقيقة للجسم للتأكد من الحالة الصحية للمصاب، والتأكد أيضا ما إذا كان الشد العضلي ينجم عن الإصابة بمرض آخر، قد يكون اضطرابا في الدورة الدموية أو متعلق بمرض الأعصاب أو حتى إصابة المريض بسوء واضح في التغذية، إضافة إلى اضطراب على مستوى الهرمونات ، أو تناول أدوية من نوع خاص.

خامسا : هكذا تحمون أنفسكم من الإصابة بالشد العضلي :

يعتبر الشد العضلي والتشنجات التي تصيب عضلة في الجسم أو عدة عضلات، من أكثر الأمور الصحية المزعجة التي قد تشكل قلقا وتوترا للمصاب، لا سيما عندما تطول مدته ويصبح ملازما للشخص عدة أيام إلى عدة أسابيع، هنا يصبح الأمر عبارة عن كابوس يسعى المصاب للتخلص منه بأي طريقة وبأي وسيلة، وحتى لا يقع الفرد في مثل هذه المواقف التي تبدو في البداية بسيطة إلا أنها في الحقيقة صعبة وصعبة جدا، تبقى الوقاية دائما من أي مرض خير من ألف علاج، وهنا نقترح عليكم مجموعة من الطرق التي يمكن لكل شخص أن يتبعها ويطبقها في حياته اليومية حتى يحمي نفسه من التعرض للإصابة بهذا المرض والتي سنعرفكم عليها من خلال ما يلي :

  • يمكن لكل واحد أن يحمي نفسه وأفراد أسرته وعائلته من التعرض للإصابة بهذا المرض وتجنب المعاناة ، وذلك عن طريق الابتعاد قدر الإمكان عن الجفاف الذي قد يتعرض له الجسم، بشرب كمية كبيرة من المياه بشكل يومي وشرب السوائل بكثرة خاصة السوائل الطبيعية وليس الصناعية، إذ أن هذه المادة الحيوية تساهم في الحفاظ على رطوبة عضلات الجسم وتساعد في التقليل من تهيجها .
  • حرص الشخص على القيام بحركات رياضية لعضلات جسمه ويجب أن تكون حركات خفيفة لتسخين العضلات قبل ممارسة الرياضة بشكل عادي، وذلك تجنبا لإصابتها بشد عضلي مفاجئ، وهذه الحركات التسخينية يجب ممارستها قبل وبعد الانتهاء من الرياضة.
  • على الأفراد أن يقوموا بتمديد عضلات الجسم قدر الإمكان، ويفضل عدم اعتماد وضعية واحدة للجسم مدة طويلة سواء في الوقوف أو الجلوس أو حتى أثناء النوم، إذ يتطلب الأمر دائما تغييرها من شكل إلى آخر وبين الحين والآخر، كما ينصح دائما بممارسة بعض الحركات الجسمانية لعضلات الجسم كركوب الدراجة الهوائية الذي يعد من المميزات في تنشيط الدورة الدموية وأيضا تمرين عضلات الجسم خاصة الأقدام التي عادة ما تتعرض بكثرة لهذه التشنجات.
تورية عمر: من مواليد مدينة مراكش حاصلة على شهادة الباكلوريا سنة 2008 شعبة الآداب العصري ، بميزة جيد جدا، وخريجة معهد الاتصال وعلوم الإعلام دفعة 2010، بميزة مشرف جدا، صحفية ومحررة بقسم الأخبار والمقالات الحرة والتحقيق والروبوتاج، كاتبة سيناريوهات أفلام وكاتبة قصص قصيرة، شاعرة وزجالة، من عشاق عبد الرحمن المجذوب، والمطالعة في مجموعة من المجالات، العمل بمجال الصحافة منذ 10 سنوات بشتى مجالات الصحافة المكتوبة والمسموعة والمقروءة والصحافة الاليكترونية ، إتقان اللغة العربية الفصحى، والفرنسية ، إجراء حوارات ومقابلات مع شخصيات بارزة في المجتمع، فن ثقافة، سياسة، مجتمع مدني، مشاهير وغيرها ، متمكنة من تقنيات التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو وتقنيات المونتاج.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا