التهاب الحلق
التهاب الحلق

التهاب الحلق أو البلعوم هو من الأمراض الشائعة والأكثر انتشارا في المجتمعات لا سيما في فصل الشتاء، وهو ما يعرف بألم الحلق الحاد والخشونة والتهيج في البلعوم والذي يزداد ويتضاعف فيه الألم عند بلع أي شيء مهما كان بسيطا، وقد يصاب به الإنسان كما يصاب بالأنفلونزا كونه عبارة عن عدوى فيروسية قد تنتقل من شخص إلى آخر .

كما أن التهاب الحلق ينقسم إلى الالتهاب الذي يصيب الإنسان نتيجة التعرض لعدوى عقدية، وهو يكون أقل انتشارا، والنوع الآخر المتمثل في التهاب الحلق الناتج عن التعرض للإصابة بالبكتيريا، وهذا النوع من الالتهابات يتطلب علاجا خاصا باعتماد مضادا حيويا حتى يمنع ظهور المضاعفات التي قد تنجم عنه، ولتقريبكم أكثر وتعريفكم عن هذا المرض الذي يصاب به معظمنا ونعرفكم عن أسبابه وأعراضه وطرق العلاج والوقاية منه إليكم هذه التفاصيل في هذا المقال.

أولا : الأعراض التي تدل على الإصابة بالتهاب الحلق :

الكثير من الأمراض التي يصاب بها الإنسان تكون لها مجموعة من الأعراض يشعر بها المصاب والتي تتطلب منه القيام بالاستشارة الطبية للتأكد من حالته الصحية وأيضا معرفة الوضع والعلاج الذي يتطلبه ويناسبه، ولالتهاب الحلق أيضا مجموعة من الأعراض التي تظهر أن الشخص مصاب وهي تختلف من شخص إلى آخر، وسنحددها لكم في ما يلي :

  • شعور المصاب بالتهاب الحلق بألم شديد وإحساس بحشرجة الحلق
  • ازدياد الألم بحدة عند البلع أو عند الكلام
  • إيجاد المصاب صعوبة كبيرة في بلع الطعام وحتى أبسط الأشياء كاللعاب
  • شعور المصاب بالتورم في الغدد والتهابها سواء على مستوى الفك أو الرقبة
  • يشعر المصاب بتورم اللوزتين وأيضا تغير لونهما إلى الأحمر الفاقع
  • انتشار مجموعة من البقع البيضاء على اللوزتين
  • تغيير صوت المصاب إلى صوت مبحوح أو صوت مكتوم
  • شعور المصاب بالحمى
  • الإصابة بالسعال
  • يتعرض المصاب أيضا إلى سيلان الأنف
  • العطس المستمر
  • شعور المصاب بالأم في كل جسمه
  • الشعور بالصداع المستمر في الرأس
  • الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ

كما أن هناك مجموعة من الأعراض الأخرى التي تظهر على المريض بالتهاب الحلق والتي تهم المصابين بالتهاب الحلق الشديد، الذي تتجاوز مدة الإصابة به أكثر من أسبوع وغالبا ما يصاب بها الأشخاص البالغين وتم تحديدها من قبل الأكاديمية الأمريكية الخاصة في جراحة الأذن الأنف والحنجرة وأيضا في جراحة الرأس والرقبة في النقط التالية :

  • شعور المريض بالتهاب الحلق الشديد بصعوبة كبيرة في البلع
  • الشعور بصعوبة في التنفس
  • يشعر المريض أيضا بصعوبة كبيرة في فتح الفم
  • الإحساس بألم حاد في المفاصل
  • الألم الصعب على مستوى الأذنين
  • التعرض للإصابة بالطفح الجلدي
  • الإصابة بالحمى التي تتخطى درجتها 38.3 درجة مئوية
  • وجود دم في لعاب المصاب أو في بلعومه
  • التعرض للإصابة بالالتهابات المتكررة على مستوى الحلق
  • طول مدة الصوت المبحوح أو المكتوم لأزيد من أسبوعين
  • الشعور بكتلة على مستوى العنق
  • الإصابة بالتورم على مستوى الرقبة والرأس

ثانيا : الأسباب المؤدية للإصابة بالتهاب الحلق

دائما ما يكون الإنسان عرضة لعدة مشاكل صحية تصيبه إما عن طريق قيامه ببعض السلوكيات التي تنتج عنها إصابته بمختلفها أو عن طريق تعرضه للعدوى التي تنقل إليه من شخص مريض، وتتنوع الأسباب الناتجة عن التهاب الحلق أو البلعوم وتختلف من الالتهابات إلى الإصابات والتي يمكن التعرف عليها من خلال هذه التوضيحات :

  • يمكن أن يتعرض الشخص إلى التهاب الحلق عن طريق إصابته بنزلة برد أو الإصابة بالأنفلونزا أو غيرها من الالتهابات التي تسببها الفيروسات، حيث تصل نسبة المصابين بالتهاب الحلق عن طريق الالتهابات الفيروسية إلى 90 في المائة ومنها التي تتمثل في : نزلات البرد الأنفلونزا ، مرض كريات الدم البيضاء، وهو عبارة عن مرض ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق العدوى من اللعاب .
  • إضافة إلى الإصابة بالحصبة وهو يعد من الأمراض الجلدية التي تسبب الحمى، الإصابة كذلك بمرض جدري الماء وهو مرض معدي وتنتج عنه الحمى والحكة، كما يمكن أن يصاب المريض بمرض النكاف وهو إصابة الغدد اللعابية على مستوى الرقبة بعدوى تؤدي إلى تورمها ، ثم الإصابة بمرض الخناق وهو عبارة عن سعال شديد يصيب الشخص في الطفولة وهو قريب من النباح .
  • التعرض للإصابة بالعدوى البكتيرية ، والتي تتعدد وتتنوع ويمكنها أن تصيب الحلق بالالتهاب، ومن أكثرها انتشارا وشيوعيا هي التي تسمى بالعقدية المقيحة التي تؤدي إلى إصابة حلق المريض بالالتهاب العقدي.
  • كما يمكن للشخص أن يتعرض للإصابة بالتهاب الحلق بسبب معاناته من الحساسية التي قد تؤدي إلى هذا المرض، والتي تتنوع هي الأخرى من شخص إلى آخر، فهناك من يعاني من حساسية اتجاه الحيوانات الأليفة ووبرها، وهناك من يعاني من حساسية الرطوبة والعفن وحساسية اتجاه الغبار واتجاه حبوب اللقاح التي تعد الأكثر تعقيدا، إذ أنها تتسبب أيضا في رشح مصاحب لالتهاب الحلق ما ينتج عنه تهيج صعب جدا.
  • وتوجد أيضا الإصابة بالتهاب الحلق نتيجة الجفاف الذي قد يتعرض له الشخص وهو عبارة عن هواء داخلي جاف يتسبب في شعور المصاب بالاحتقان إضافة إلى نوع من الحشرجة داخل الحلق، وأيضا صعوبة في التنفس ما يجعله يتنفس عن طريق الفم .
  • هناك أيضا الإصابة بالتهاب الحلق عن طريق وجود العديد من المهيجات التي يكون سببها التلوث الخارج للهواء الذي قد ينتج عن الدخان أو عن طريق حرق مواد معينة أو دخان السجائر والذي يتم استنشاقه ويؤدي إلى تلوث الهواء الداخلي وبالتالي إصابة الحلق بالتهاب قد يصبح مزمنا .
  • يصاب الحلق بالالتهاب نتيجة تعرضه للإجهاد العضلي نتيجة القيام بتصرفات وسلوكيات غير صحية كالصراخ أو التحدث بصوت مرتفع أو القيام بالكلام بشكل مستمر ولمدة طويلة جدا، فكلها أمور تجهد عضلات الحلق وتؤدي إلى إصابته بالالتهاب.
  • إصابة الحلق بالتهاب مزمن نتيجة تعرض الشخص لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية الذي يتسبب في التهاب الحلق والذي تظهر أعراضه عبارة عن أنفلونزا في بداية الأمر ، ثم يعاني المصاب بعد ذلك من التهاب الحلق المتكرر نتيجة إصابته بالفطرية المعروفة بالقلاع الفموي أو يصاب بالالتهاب على مستوى الحلق نتيجة تعرضه لفيروس مضخم الخلايا، وهذا أمر خطير على صحة الشخص خاصة إذا كان يعاني من ضعف جهاز المناعة.

ثالثا : إليكم الحالات التي يصبح فيها التهاب الحلق أكثر خطورة :

قد يتعرض أي شخص للإصابة بالتهاب الحلق أو البلعوم، بسبب تعرضه لإحدى العوامل التي ذكرناها سابقا، الأمر الذي يتطلب من الشخص المصاب أن يكون على حذر دائم لصحته وحالته ، فبمجرد أن يشعر بأحد الأعراض يجب عليه أخذ العلاج المناسب لحالته، حتى لا يتفاقم بشدة ويصبح أكثر خطورة من ذي قبل، وهناك العديد من العوامل التي يصبح فيها التهاب الحلق خطيرا والتي سنعرفكم عليها فيما يلي :

  • عامل العمر : يعتبر عامل العمر من العوامل الأساسية التي قد يتعرض فيها الشخص إلى التهاب الحلق الخطير، إذ أنه من الممكن أن يتعرض الأطفال وفئة المراهقين للإصابة بهذا المرض لا سيما الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 و 15 سنة خاصة إذا تعلق الأمر بالعدوى البكتيريا.
  • عامل التعرض لاستنشاق دخان السجائر : وهو من الأمور التي تعتبر خطيرة جدا، إذ أن التدخين يتسبب في إصابة الحلق بالتهيج والذي ينتج عنه مع استهلاك كمية كبيرة من التبغ الإصابة بسرطان الحلق والحنجرة وسرطان الفم .
  • عامل الحساسية : قد تساهم الحساسية الموسمية التي يعاني منها بعض الأشخاص سواء كانت اتجاه وبر الحيوانات أو الرطوبة أو حتى الغبار إلى تهيج الحلق وبالتالي التهابه بشكل خطير.
  • عامل المواد الكيماوية : من بين العوامل أيضا التي تساهم في إصابة الحلق بالالتهاب هو التعرض لاستنشاق بعض المواد الكيماوية كرائحة الوقود أو رائحة الكلور والمنظفات المنزلية التي تتسبب في ارتفاع درجة الالتهاب بشكل كبير في الحلق.
  • عامل ضعف المناعة لدى الأشخاص : الكثير من الأشخاص يعانون من ضعف المناعة، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض لا سيما المعدية منها، وكل من يعاني من ضعف المناعة يكون عرضة للإصابة بالتهاب الحلق الشديد عن طريق العدوى الفيروسية .

رابعا : طرق علاج التهاب الحلق :

علاج التهاب الحلق
علاج التهاب الحلق
  • العلاجات الطبية : بما أن مرض التهاب الحلق أو كما هو معروف بالتهاب البلعوم من الأمراض  الشائكة والأكثر انتشارا في الفترة الأخيرة، نتيجة مجموعة من العوامل التي ذكرنا منها الكثير، فهو كباقي الأمراض يحتاج العلاج للقضاء عليه بشكل نهائي أو فقط للتخفيف منه قدر المستطاع إذ أن هناك من يعاني منه بشكل مزمن، وبمجرد أن يشعر الشخص بالأعراض يجب عليه استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان المرض هو التهاب الحلق أو أعراض لمرض آخر، وبالتالي يمكن تحديد العلاج المناسب لكل حالة على حدة عن طريق الفحوصات وبعد ذلك تناول المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب بانتظام حتى بعد زوال الالتهاب يجب إتمامها إلى نهايتها.
  • العلاجات الطبيعية : يمكن للمريض المصاب بالتهاب الحلق أن يعتمد العلاجات المنزلية إذا كانت حالته بسيطة ولا تستدعي العلاج الطبي والتي تتمثل في أخذه للراحة الكاملة و الوافرة التي يحتاجها جسمه ، كما عليه أن يريح صوته أيضا ، و يشرب كمية مهمة من السوائل التي تمنع جفاف الحلق وتحافظ على رطوبته، وتجنب تناول مشروبات مضرة بالصحة وبالحلق كالكحول والكافيين والمشروبات الغازية التي غالبا ما تسبب الجفاف .
  • العلاجات الغذائية : يجب على المصاب بالتهاب الحلق أن يقبل على تناول كمية كافية من المأكولات التي تساهم في راحة الحلق وتهدئته كالسوائل الدافئة ، المتمثلة في الشاي الدافئ أو الماء الدافئ مع ملعقة من العسل الطبيعي والإقبال على بعض العلاجات الباردة التي تساعد في القضاء على جفاف الحلق كتناول الحلويات المثلجة .
  • العلاجات المنزلية : من الحلول المنزلية التي يمكن اعتمادها عند التهاب الحلق هي اعتماد محلول الملح الذي يمكن تحضيره عن طريق خلط حوالي ربع ملعقة من الملح مع نصف كوب من الماء الدافئ وخلطه جيدا ثم اعتماده في الغرغرة دون بلعه .

خامسا : بهذه النصائح تحمون أنفسكم وأولادكم من الإصابة بالتهاب الحلق :

يعتبر مرض التهاب الحلق من الأمراض الشائعة جدا والتي قد يصاب بها كل شخص، مهما كان سنه أو جنسه، وما لا يعرفه البعض أن هذا المرض يزداد خطورة يوما عن يوم لا سيما إذا تم إهماله وعدم علاجه في الوقت المناسب، وحتى تتجنبوا الوقوع في مشاكل صحية بسبب هذا المرض يمكن اعتماد طرق الوقاية منه ، بتطبيق مجموعة من النصائح التي نقدمها لكم والتي تجدي نفعا دائما خاصة أن الشعار الدائم هو الوقاية خير من العلاج .

يمكن تجنب الإصابة بمرض التهاب الحلق بما يلي :

  • تنظيف اليدين في كل وقت خاصة عند الخروج من المرحاض وأيضا قبل تناول الأكل وعند العطس وعند السعال، وذلك لتجنب أي عدوى فيروسية محتملة.
  • يجب على كل شخص أن يتجنب  مشاركة أي شيء خاص به مع أشخاص آخرين كمشاركة شوكة الطعام أو الملعقة أو كوب الماء أو القنينة نفسها فكلها أمور تساهم في الإصابة بأمراض منها التهاب الحلق .
  • عند الشعور برغبة في العطس أو السعال يفضل القيام بذلك باعتماد منديل ورقي يتم التخلص منه بعد ذلك في سلة المهملات، أو يمكن استعمال الكوع أو المرفق في حالة عدم توفر المنديل، إذ أن هذه الطريقة تجنبك نقل العدوى لشخص آخر .
  • اعتماد المعقمات اليدوية التي تحتوي على نسبة من الكحول كونها تساهم بشكل كبير في القضاء على الجراثيم والميكروبات والفيروسات التي تتسبب في العدوى المرضية للأشخاص .
  • على كل شخص أن يتجنب لمس الأسطح العامة والصنابير وشرب الماء منها بشكل عشوائي وعن طريق الفم ، بل يفضل اقتناء قنينة ماء خاصة أو الصبر إلى حين الدخول إلى البيت.
  • الالتزام بقواعد النظافة والتعقيم في البيت أيضا، وتعقيم كل الأجهزة الإليكترونية لا سيما التي يتم استعمالها بشكل مشترك بين الأفراد، وليس في البيت فقط حتى في الفنادق وفي الأماكن التي عادة ما تكون ممتلئة بالأشخاص .

بتطبيق هذه الجملة من النصائح البسيطة التي يجب التعود عليها وأيضا حث الأطفال عليها وتعليمهم إياها، ستساهمون في حماية أنفسكم وأطفالكم وحماية الآخرين من انتشار الأمراض في المجتمع.

تورية عمر: من مواليد مدينة مراكش حاصلة على شهادة الباكلوريا سنة 2008 شعبة الآداب العصري ، بميزة جيد جدا، وخريجة معهد الاتصال وعلوم الإعلام دفعة 2010، بميزة مشرف جدا، صحفية ومحررة بقسم الأخبار والمقالات الحرة والتحقيق والروبوتاج، كاتبة سيناريوهات أفلام وكاتبة قصص قصيرة، شاعرة وزجالة، من عشاق عبد الرحمن المجذوب، والمطالعة في مجموعة من المجالات، العمل بمجال الصحافة منذ 10 سنوات بشتى مجالات الصحافة المكتوبة والمسموعة والمقروءة والصحافة الاليكترونية ، إتقان اللغة العربية الفصحى، والفرنسية ، إجراء حوارات ومقابلات مع شخصيات بارزة في المجتمع، فن ثقافة، سياسة، مجتمع مدني، مشاهير وغيرها ، متمكنة من تقنيات التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو وتقنيات المونتاج.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا