الم الاسنان
الم الاسنان

تعتبر عملية الاهتمام بالفم واللثة والأسنان من الأمور المهمة جدا التي يجب على الشخص أن يقف عندها كثيرا ويوليها اهتماما بالغا، وألا يهملها بشكل مخيف إذ أن الأمر يتحول إلى مشاكل صحية عديدة ومتعددة ويصعب التخلص منها مع مرور الوقت فضلا عن كونها تؤدي إلى تكاليف لم يكن للشخص أن يتوقعها أو يصل إليها لو أعطى ذلك الاهتمام للأسنان وللفم منذ البداية، وحتى نقربكم أكثر من مشاكل الفم وألم الأسنان الذي يعاني منه الكثيرون إضافة إلى طرق العلاج السليمة إليكم التفاصيل في هذا المقال.

أولا : تعريف ألم الأسنان :

ألم الأسنان هو ذلك الشعور المزعج والمتعب الذي يشعر به المريض عندما يعيش حالة يعاني فيها من تسوس ضرس معين أو مجموعة من الأسنان، وهو ما يطلق عليه أيضا اسم الوجع السني، ففيها يشعر المريض بتلك الأوجاع التي تصيبه على مستوى الفم، والتي تقوده إلى حالة نفسية صعبة جدا يجد فيها صعوبة كبيرة في القيام بمجموعة من الأشياء لا سيما أن الألم لا يقتصر فقط على سن أو ضرس واحد بل يتحول لينتشر على مستوى الفم ككل، هذا إن لم يصل إلى الأذن واللوز أيضا، فضلا عن الأوجاع المصاحبة التي تكون على مستوى الرأس.

كما أن هذه الآلام والأوجاع تزداد بشكل كبير في فترة الليل وعندما يرغب المريض في التوجه إلى النوم، حيث يجد صعوبة في النوم وفي إيجاد الراحة التي تسمح له بالنوم، فألم الأسنان من الأمور المزعجة حقا والصعبة، إذ أنه يحرمك من الأكل والنوم والشرب والكلام وممارسة مختلف الأنشطة التي تعودت عليها سواء في النهار أو في الليل، لهذا تجد كل من يعاني من ألم الأسنان إلا ويبحث عن العلاج المناسب للقضاء على هذه المشكلة الصحية والخروج منها بأقل الخسائر لا سيما على مستوى الصحة، وتجده يبحث عن علاج ألم الأسنان سواء كان طبيعيا أو طبيا المهم أن يتخلص من الألم الحاد، وهنا نقدم لكم العلاجات التي يمكن لكل من يعاني هذه المشكلة أن يتبعها والتي تتنوع بين العلاجات الطبية والعلاجات الطبيعية.

ثانيا : تعرفوا على الأسباب الكامنة وراء ألم الأسنان :

يصاب الإنسان بمشكلة ألم الأسنان سواء الحادة أو غيرها نتيجة مجموعة من العوامل والأسباب التي تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن أغلبها والأكثر شهرة وتداولا بين الأشخاص يرجع إلى التهاب قد يصاب به الجزء المركزي للسن أو الضرس، في منطقة اللب الذي يحتوي على مجموعة من الأعصاب التي تكون حساسة جدا، وسرعان ما تتعرض لألم  ، وهذا الالتهاب قد يحدث للشخص نظرا لإصابة السن أو الضرب بعدة تجاويف، أو انتقال عدوى التسوس من ضرس إلى آخر.

كما أن مدة الألم والشعور به تختلف من شخص إلى آخر حسب مدى الالتهاب، ومدى الشعور بالألم نتيجة للسخونة أو البرودة وقد تصل مدة الألم من 15 ثانية إلى أكثر من 48 ساعة، كلما كانت المنطقة في الضرس ملتهبة كلما كانت مدة الشعور بالألم تطول أكثر، وهنا يتطلب الأمر من المريض العلاج السريع قبل تفاقم الأوضاع وتطورها لتتجاوز وعلاج ألم الأسنان وتصل إلى آلام على مستوى الفك والأذنين .

ثالثا: طرق متنوعة تساعد في علاج ألم الأسنان :

العلاجات الطبيعية لألم الأسنان :

بما أن مشكلة ألم الأسنان مؤرقة ومزعجة جدا وتتعب الكثيرين خاصة في فترة الليل حيث يصعب النوم، بسبب تلك الأوجاع الحادة ، كان لابد من إيجاد حلول تساعد على علاج ألم الأسنان والقضاء عليه في البيت والتي تتكون من مكونات بسيطة طبيعية متوفرة في كل بيت والتي يمكن تطبيقها للحصول على أفضل النتائج والتي سنتطرق لها في هذه النقاط .

استعمال صودا الخبز :

يمكن لكل من يعاني من مشكل ألم الأسنان أن يعتمد هذه الخلطة البسيطة كعلاج جبار يقضي على تلك الأوجاع حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت وهي علاج سريع والتي تتمثل في غمس القليل من القطن في كمية من المياه ثم تمريرها في القليل من بيكاربونات الصودا أو صودا الخبز كما يطلق عليها، ثم تستعمل القطنة على الضرس الموجوع بهذه الحيلة سيتم التخلص من ألم الأسنان وتلك الأوجاع الحادة.

استعمال الماء الدافئ مع بيكاربونات الصودا

الاسنان
علاج الاسنان

كثيرا ما يشتد ألم الضرس في الفترة الليلية ويزداد سوء عندما يرغب الشخص في الخلود إلى النوم هنا وجع الأسنان يزداد ويتضاعف، ليتحول إلى أرق وتعب شديد قد لا ينتهي حتى بعد استعمال مسكن ألم الأسنان، لكن هناك حلول طبيعية يعد استعمال بيكاربونات الصودا واحدا منها، وذلك بخلط ملعقة منها مع الماء الدافئ ثم استخدام المحلول للمضمضة مع تركيز المحلول على الضرس المريض، هذه الطريقة ستؤدي إلى تخفيف الألم نوعا ما شيئا فشيئا.

استعمال شريحة من الخيار :

الم اسنان
الم اسنان

بعد أن يشتد وجع الأسنان ولا يوجد علاج لألام هنا لا يبقى أمام المريض سوى التوجه إلى العلاجات الطبيعية التي تتمثل في وصفات بمكونات بسيطة إلا أنها تعطي نتائج فعالة وجبارة، وتظهر في الحين حتى وإن كانت مؤقتة فهي جذرية في القضاء على الألم، وتعتبر وصفة الخيار واحدة منها وذلك عن طريق هرس القليل من الخيار ثم إضافة القليل من الملح لها، وبعد خلط المكونين معا جيدا يتم وضعه على الضرس الموجوع، وبعد مرور بعض الوقت يتم تنظيف الفم وهذه الحيلة من العلاجات الطبيعية الفورية لألم الأسنان .

استعمال عشبة القرنفل:

من المعروف جدا أن القرنفل من الأعشاب الطبيعية المميزة التي تساهم بشكل كبير في علاج الكثير من الأمراض بما في ذلك علاج ألم الأسنان الذي يعد من الظواهر الأكثر انتشارا بين الأشخاص، وهو يعمل كمسكن للآلام بما فيها ألم الأسنان، وذلك عن طريق طحن بعض حبات القرنفل ووضعها على السن المصاب أو الضرس الذي يسبب الألم الحاد وفي السن المحفور، فهو يعمل بفضل مكوناته على علاج ألم الأسنان على الفور وبسرعة غير متوقعة.

استعمال الماء الدافئ الممزوج مع الملح :

من العلاجات الطبيعية التي أعطت نتائج فعالة لدى المصابين بوجع الأسنان هناك محلول طبيعي يحتوي على الملح والماء الدافئ، والذي يهدئ الآلام بعد استعماله كغسول لمضمضة الفم مع التركيز على الضرس المريض، فهو فعال جدا في تخفيف تورم الأسنان وعلاج مشاكل الألم بسهولة إضافة إلى كونه يقضي على البكتيريا والجراثيم المتراكمة في الفم .

استعمال علاج الزنجبيل :

يمكن استخدام الزنجبيل لتهدئة الوجع وعلاج ألم الأسنان، فهو يعمل كمضاد حيوي للقضاء على البكتيريا التي عادة ما تتسبب في الشعور بتلك الآلام الحادة على مستوى الفم، ويمكن استعماله بطريقة سهلة بفرم قطعة من الزنجبيل والذي يشترط أن يكون طازجا، ثم وضعه على الضرس الذي نشعر فيه بالوجع ونتركه مدة سيختفي فيها الألم حتى دون أن نشعر بذلك، إضافة إلى اعتماد مشروب الزنجبيل كغسول لمضمضة الفم.

العلاجات الطبية للقضاء على ألم الأسنان :

يمكن اللجوء عند الشعور بآلام حادة على مستوى الأسنان والتي قد لا ينفع معها العلاج الطبيعي المنزلي، هنا يتطلب الأمر الاستشارة الطبية خاصة إذا كان الأمر متكررا بشكل كبير ولا يتوقف الألم أبدا ولا ذلك الوجع بالأسنان الذي يزداد يوما عن يوم، ويتم ذلك عن طريق ما يلي :

التوجه إلى عيادة طب الأسنان :

فعندما يشتد وجع الضرس ويتزايد كل يوم عن اليوم الذي قبله، لا بد على المريض أن يتجه إلى طبيب الأسنان المختص الذي يقوم بإجراء فحص للضرس لتحديد حالته الصحية ومدى مرضه، لا سيما إذا ظهر تورم أو احمرار بالفم واللثة وكان مصاحبا بالحمى، حيث يتم تحديد العلاج حسب المشكلة التي يعاني منها المريض، والتي تتنوع بين القيام بعملية اقتلاع الضرس أو عملية الحشوة أو القيام بتنظيف الجير الذي قد يكون السبب في تلك الآلام ، إضافة إلى القيام بعملية مهمة جدا وهي علاج قناة الجذر للضرس وتنظيف تلك الأعصاب.

استعمال الأدوية الطبية :

هناك بعض الحالات التي يكون فيه الضرس أو حالة الفم لا تستدعي القيام بعمليات الحشوة أو تنظيف القناة الجذرية أو غيرها من هذه الأمور الكبيرة، إذ أن الأمر قد يكون متعلقا بنوع من البكتيريا أو الجراثيم العالقة باللثة أو الأسنان وتسبب آلاما حادة هنا ينصح الطبيب بتناول بعض العقاقير التي يحددها حسب حالة الضرس، والتي تعتبر مضادات حيوية تعمل على تهدئة الأوجاع منها أموكسيسيلين ، الذي يتم اعتماده ما إذا كان  ألم الأسنان ناتج عن التهاب لب الأسنان أو المعاناة مع التهاب اللثة، إضافة إلى اعتماده ما إذا كانت دواعم السن أيضا ملتهبة .

استعمال غاسولات الفم الطبية :

يمكن اللجوء أيضا إلى اعتماد مجموعة من المواد الطبية الأخرى غير الأدوية والعقاقير والتي تتمثل في استخدام غاسول الفم الذي يحتوي على الفلورايد الذي يوصي به الطبيب غالبا المرضى، إذ أنه يتوفر على مكونات متعددة تساعد على قتل الجراثيم المتراكمة في الفم، كما أنها لا تساعد فقط على علاج ألم الأسنان وإنما تعالج أيضا في علاج اللثة الملتهبة.

استعمال أنواع من المراهم الخاصة بالفم :

هناك الكثير من الحلول الطبية التي يمكن لكل من يعاني من أوجاع الأسنان اعتمادها واللجوء إليها للحد من مشاكل الأسنان التي تؤرق الكثيرين والتي تعتبر المراهم إحداها، فقد ينصح الطبيب المرضى باعتماد نوع خاص منها حسب حالة السن أو الضرس وذلك بوضع كمية منها على الضرس فهذا كفيل بعلاج المشاكل المصاحبة لألم الأسنان.

ربعا : نصائح مهمة يجب تطبيقها لتجنبا ألم الأسنان :

علاج وجع الضرس بسرعة
علاج وجع الضرس بسرعة

هناك مجموعة من النصائح المهمة التي يجب على الأشخاص إتباعها وتطبيقها في حياتهم اليومية، وذلك لتجب الإصابة بألم الأسنان الحاد أو الخفيف، والتي تساهم أيضا في الحفاظ على الأسنان بصحة سليمة وجيدة ومنع الآلام من الاقتراب منها، والتي سنقدمها لكم في هذه النقاط :

  • الحفاظ على الأسنان بتنظيفها بشكل يومي على الأقل مرتين في اليوم
  • استعمال الغاسولات التي تساعد على قتل الجراثيم والبكتيريا التي تتراكم في الفم
  • استعمال منظف الأسنان الذي يحتوي في تركيبه على الفلورايد الذي يساعد في علاج الفم
  • استعمال فرشاة أسنان ناعمة على اللثة والأسنان حتى لا تتسبب في الإصابة بالتقرحات
  • استعمال الخيط الخاص بالفم لإزالة أي جزيئات تبقى عالقة بالفم
  • تجنب تناول الأطعمة الساخنة والباردة في الوقت ذاته
  • تجنب شرب المشروبات الساخنة والباردة في وقت واحد
  • عند تناول الحلويات يجب تنظيف الأسنان بعد ذلك مباشرة
  • الحفاظ على نظام غذائي صحي والابتعاد قدر الإمكان عن تناول السكريات
  • إجراء فحص طبي للأسنان على الأقل مرتين في السنة لتنظيف الفم والأسنان
  • الابتعاد عن التدخين الذي يؤدي إلى إصابة الفم واللثة بالأمراض

تورية عمر: من مواليد مدينة مراكش حاصلة على شهادة الباكلوريا سنة 2008 شعبة الآداب العصري ، بميزة جيد جدا، وخريجة معهد الاتصال وعلوم الإعلام دفعة 2010، بميزة مشرف جدا، صحفية ومحررة بقسم الأخبار والمقالات الحرة والتحقيق والروبوتاج، كاتبة سيناريوهات أفلام وكاتبة قصص قصيرة، شاعرة وزجالة، من عشاق عبد الرحمن المجذوب، والمطالعة في مجموعة من المجالات، العمل بمجال الصحافة منذ 10 سنوات بشتى مجالات الصحافة المكتوبة والمسموعة والمقروءة والصحافة الاليكترونية ، إتقان اللغة العربية الفصحى، والفرنسية ، إجراء حوارات ومقابلات مع شخصيات بارزة في المجتمع، فن ثقافة، سياسة، مجتمع مدني، مشاهير وغيرها ، متمكنة من تقنيات التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو وتقنيات المونتاج.

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا